يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

326

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الصوم ، ونصف الصلاة » وقوله صلى اللّه عليه وآله : وسلم لحمزة بن عمرو الأسلمي ، وقد سأله عن الصوم في السفر وكان كثير الصوم « إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر ، والفطر لمن شاء ذلك خير » . وحديث أبي سعيد الخدري : « خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من مكة إلى حنين في اثنتي عشرة بقيت من رمضان فصام طائفة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأفطر الآخرون ، ولم يعب » . وقال قوم : « لا يفطر المريض إلا أن يخشى على نفسه الهلاك » . وفي النهاية عن أحمد في المرض المبيح : أنه المرض الغالب . الحكم الثاني : في قدر السفر المبيح للفطر ، والخلاف فيه بين العلماء كالخلاف في السفر الذي تقصر فيه الصلاة ، فعند القاسم ، والهادي ، والباقر والصادق ، وأحمد بن عيسى عليهم السلام : أنه بريد . وقال زيد ، ومحمد بن عبد اللّه « 1 » ، والأخوان ، والناصر ، وأبو حنيفة : ثلاثة أيام .

--> ( 1 ) محمد بن عبد اللّه هو : الإمام محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، الحسني ، أبو عبد اللّه النفس الزكية ، الإمام المهدي ، أول من تكنى بالمهدي ، مولده سنة 100 ه ولبث في بطن أمه أربع سنين ، كان عليه السّلام أشهر من أن يوصف علما وورعا ، وشجاعة ، بويع له بالخلافة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 145 ه بايعته الزيدية مع المعتزلة ، وجاهد ، وثاغر حتى قتل شهيدا في شهر رمضان من السنة ، طعنه حميد بن قحطبة ، قال الذهبي : قتل محمد بسيفه سبعين من المسودة في يوم واحد ، وطعنه حميد ، وحز رأسه ، وأرسل به إلى المنصور أبو الدوانيق ، وقيل : قتل في سنة 146 ه ودفنت جثته بالبقيع ، وقيل : عند باب المدينة ، حدث عن أبي الزناد ، وعن أبيه وغيرهما ، وحدث عنه جماعة ، وروى عنه في كتاب السير محمد بن الحسن الشيباني ، وخرج له أئمتنا والأربعة ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إن النفس الزكية يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت ، لقاتله ثلث عذاب أهل النار ) وهو مذكور في كتب السير ، أكثر ما ذكر .